7 عوامل تهدد أى startup.

startup انتشر مؤخراً هذا المصطلح كثيراً، فلا تخلو منه مناقشة خاصة بالأعمال والبيزنس، ولا الملتقيات التسويقية، لذا أعددنا هذا المقال لمعرفة ما هي startup وهل تقتصر على مجالات بعينها ؟ وما هي الأسباب الحقيقة وراء انهيار الكثير منها؟

أولا    startup   :

وهى تعنى شركة ناشئة (عمل تجاري أنشأ حديثا) وهذا وفقا للتعريف الذي ورد في معجم أكسفورد .

إلا أن الكثير يربط بين ال  startupوالشركات التقنية والتكنولوجية وكأنها أصبحت حكرا عليها، وهذا ليس صحيحا على الإطلاق حيث أن هذا المصطلح يعنى : شركة ناشئة تسعى بشكل كبير إلى التوسع عن طريق تقديم خدمات ومنتجات بشرط أن تكون إبداعية (Creative) ، أو ابتكار(Innovation) في مجال معين  أو إعادة طرح منتج أو خدمة قديمة بشكل ابتكاري جديد أيا كان نشاطها .

Related image

ومع الانتشار الكبير لتلك الشركات إلا أن أكثر من 60% منها يفشل خلال الثلاث سنوات الأولى دون أن تحقق الهدف من إنشائها لعدة أسباب منها :

1- الغرور :

وهذا ما أصابني حقيقة بحالة من الذهول حين وجدته المتصدر الأول لأسباب فشل تلك الشركات حيث جاء بنسبة صادمه وهى 85% وهذا وفقاً لما جاء في الدراسة التي أجرتها مؤسسة CB Insights لريادة  الأعمال والاستشارات السوقية ، ولما لا والغرور ما هو إلا سبب كل نائبة وله يد في كل انتكاسة أصابت شخص أو حلّت بكيان ! ، فقد كان منبع للكثير من أسباب فشل تلك الشركات مثل :

  • كونه سببا أساسيا في فشل المؤسس في استقراء السوق ومدى احتياج السوق للمنتج بنسبة تعادل 47%.

وللأسف هذا ما أكده(جيف نوفيتتش) أحد مؤسسي شركة (Patinet Communicator) وهى شركة لتجهيز عيادات الأطباء  حين سؤل من أحد الباحثين فقال غرتني الفكرة ، فحين جاءتني  بدأت بتنفيذها بين ليلة وضحاها دون دراسة السوق دراسة جيدة واعية ومدى احتياج السوق لمنتجنا واليكم رده : (( للأسف، لقد أدركت في النهاية أنه لا يوجد زبائن وأن لا أحد مهتم بمنتجاتنا ، فالأطباء يريدون فقط المزيد من المرضى ولا يهم أن يكون مكتبهم مجهز بشكل أكثر كفاءة)).

  •  اعتقاد صاحب الشركة انه سيحقق ما يرجوه متى طرح منتجه لأنه يملك منتجا استثنائيا ليس له مثيل يجعله يُخفق في اختيار الوقت الملائم

لطرح منتجه لذا كان ذلك سببا في إخفاق 13%من تلك الأنشطة.

  •  غرور الشخص وإحساسه الزائد بأن لديه من العبقرية ما يفوق الجميع يجعله لا يسمع إلا صوت عقله ولا يلجأ للمشاورة وأخذ رأى المتخصصين لذا كان هذا سببا في انهيار حوالي 8% من تلك الشركات.

 

2- الاعتماد الزائد على جودة المنتج كان سببا أساسيا في اندثار ما يقارب من 47% منها :

فرغم الأهمية القصوى لجودة المنتج أو الخدمة إلا أن المبالغة في الاعتماد عليها يدفع بصاحبها إلى إهمال الخطط التسويقية وعدم الاهتمام بالعملاء واقتراحاتهم مما يتيح للكثير من الشركات الأخرى التغلب على المنتج بمنتج يفوقه وهذا ما توصل إليه مؤسس شركة WESABE وهى شركة لإدارة حسابات الأفراد حينما تغلبت عليه شركة Mint التي استطاعت تقديم نفس الخدمة ولكن بشكل أسهل وأكثر ابتكارا حيث قال : ((مهما فعلتَ من أشياء صحيحة: كأن لا تعتمد على  مورد واحد، وأن تحافظ على خصوصية المستخدم، وأن تحرص على أن للأداة أثراً إيجابياً على الحياة المالية للأشخاص، هي كلها أشياء عظيمة ومبرر كافٍ لتأسيس شركتنا، لكن أياً منها لا يهم إن كان منتجك صعب الاستخدام”.

 

3- استنفاذ التمويل المالي للشركة :

فهناك الكثير من الشركات تتبع إستراتيجية النمو السريع وهذا ليس خطأ على الإطلاق إلا إذا تجاوز هذا النمو ميزانية الشركة وهذا ما حدث لشركة FLUD ، حيث صرح مؤسسها قائلا : بالرغم من سلوك عدة طرق وأساليب للوصول لأفضل طريقة لقبول منتجنا في السوق، وهو أمر صعب جداً، نفذ في النهاية المال من شركتنا”.

4-  فريق العمل الغير مناسب :

فقد كان سببا كافيا في إفشال ما يقارب ال 23% من هذه المشروعات، فتأسيس كيان جديد يتطلب فريق عمل متعاون مؤمن بالفكرة لديه من الشغف والقدرة على البحث والصبر على العقبات والصعاب ومحاولة إيجاد حلول بشكل ابتكاري ومختلف فإن فُقد هذا الفريق انتهى المشروع بالفشل كما حدث في شركة Standout jobs حينما عجز فريقها عن صنع منتج أو ابتكار خدمة جديدة .

Image result for bad teamwork

5- عدم القدرة على تحديد قيمة الخدمة أو المنتج المادية:

خاصة إن كان منتجا جديدا لم يُطرح في السوق مسبقا وكيفية الدفع وهذا الخطأ الذي فعلته شركة Deight.io التي ابتكرت تطبيقا لتسجيل المكالمات ولكنها أخفقت في تحديد تكلفتها وطريقة الدفع مما أدى إلى تخلي عملائها عن تلك الخدمة .

6-  موقع الشركة :

إهماله وعدم الانتباه لأراء المستخدمين والعملاء قد يؤدى إلى الوقوع في إشكالات مع العملاء مما يسيء إلى صورة الشركة فتفقد عملائها.

7 – الرغبة في الشهرة والانتشار بسرعة:

دون امتلاك منتج قوى ذو قيمه مما يجعل انهيارها سريعا كانتشارها تماماً.

 

الخلاصة :

وغيرها الكثير والكثير من الأسباب إلا أن غياب الشغف وعدم الإيمان بالفكرة والإستراتيجية الغير ملائمة وجعل المال والربح هما الهدف الأساسي  والرؤية غير المنطقية  لهيّ أهم وأبرز أسباب فشل تلك الشركات واندثارها  تماما ، فمما لا يقبله العقل والمنطق مثلا أن تستطيع شركة ناشئه في مجال الويب أن تنافس شركة بحجم وخبرة وإبداع Google)) مثلا خلال عامين أو ثلاثة أو حتى عشرة أعوام !! وهذا ما يدفع مؤسسي تلك الأعمال للشعور بالإحباط بعد فترة قصيرة وعدم القدرة على الصمود والاستمرار، حيث أن تلك الأسباب تجعل من صاحب الشركة شخصا غير مسئول يكتفي بإلقاء اللوم على غيرة ويكتفي بلعن الظروف عند فشلة وليس لديه القدرة على مواجهة أسباب فشله وحلها.

 

 

حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik

 

 

مقالات ذات صلة

اضف رد