الاستراتيجيات في الـ UX وعناصرها البشرية.

تعتبر تجربة المستخدم  UX  محل منافسة بين الشركات كبيرة كانت أو صغيرة، ولكي تُحقق نجاح يستشعره المستخدم ويحصده المشروع ، فلابد من إختيار الاستراتيجية المناسبة التي تحقق أهداف المشروع وترضي المستخدمين.

 

ما المقصود بالاستراتيجية في تجربة المستخدم ؟

هى الخطة التي تربط عناصر المشروع، وتحدد الأدوار وكيفية القيام بها، لتحقيق الأهداف مع مراعاة العوامل التي قد تؤثر على سير العمل، وإيجاد حلول لها للوصول للنتائج المطلوبة.

وهذا يتوافق مع تعريف  Kristina Halvorson مؤسسة UX School بأن:

” الإستراتيجية هي لغة التواصل بين أهداف العمل ونواتجه . “

 

دور الاستراتيجية عند تنفيذ موقع ويب ناجح.

حينما يقوم  strategy consultants بوضع استراتيجية لموقع ويب يجب أن يراعي نقطتين أساسييتين هما:

1- تصميم موقع الويب بشكل يتناسب مع المحتوى المقدم فيه.

2- تشغيل الموقع (website) بما يلاءم المستخدمين (users) ويرضيهم ،

ولا يتعارض مع الأهداف .

كما يجب أن تراعي الاستراتيجية المشكلات التي قد يتعرض لها الموقع وتقدم حلول مناسبة لها قبل حدوثها مثل :

مشكلة التكرار الغير مبرر و التشويش أو المحتوى content الذي لا يتناسب مع أهداف الموقع ، وما هذا إلا لضمان نجاح الموقع ، وتحقيق أهدافه، ورضى المستخدمين ،وضمان تجربة مستخدم جيدة ، وهذه هي مسؤلية strategy consultants.

 

 

 

 

( الاستراتيجيات ليست حكراً على صانعيها لكنها تصنع لأجل جمهور المستخدمين بالتعاون مع العميل لتحقيق أهداف العمل وراحة الجمهور)

هذه مقولة  Michael Metts عن مفهومه للاستراتيجية وعناصرها البشرية وهى:

1- strategy consultants.

هو الشخص الذي يقوم بوضع الاستراتيجية التي تناسب أهداف العميل وتحقق النتائج التي يسعي إليها ، وإلا سيفقد ثقة العميل ولن يتعامل معه مجدداً.

لذلك عليه أن يسعى لخلق علاقة جيدة مع العميل فلا يكتفي بالإشارة للأخطاء ، وطرح الحلول فقط ،بل يحاول إيجاد لغة مشتركة مع العميل ويستمع له اهتمام ، و يتفهم ما يقوله ويناقشه ويشاركه الرأى للوصول للحلول المناسبة لتطوير العمل وحل مشكلاته، ثم يساعده في تنفيذها .ولكن كيف ذلك؟

يقول Hilary Marsh خبير في وضع استراتيجية المحتوى ، يمكنك تحقيق ذلك بطرق بسيطه:

1- بدلاً من قولك (رأيي هو الصواب؛ ولا شىء غيره  وسأثبت ذلك) قُل للعميل (ربما أنت على حق فعلاً ولكن دعنا نناقش الأمر) هذه الكلمات البسيطة قد تغير  ديناميكية التعامل؛ بين الـ client و strategy consultant للأفضل ، فكلاكما في نفس السفينة ويبحر في نفس الاتجاه للوصول لنفس الهدف.

اختصرت  Kristina Halvorson كل ما سبق من خلال كلمتها الشهيرة

(اشرح للعميل أفضل ما يمكن أن تقدمه له ولمشروعه ) في مؤتمر CS Forum 2016 .

2- استخدم اللغة والمصطلحات المريحة للعميل ، إذا كان يتحدث بلغة الربح وعائد الاستثمارROI ، حسنا فلنتحدث نحن أيضا بلغة الـ ROI ، ولا بأس إن تخليت عن بعض مصطلحاتك الخاصة .

لأنه في النهاية لابد أن نصل للغة مشتركة بين كل أطراف العمل، من استشاريين وعملاء ومصممين ومبرمجين، لنخرج جميعاً بلغة يفهمها جمهور المستخدمين لتحقيق أهداف العمل.

 

 

 

2- العميل Client :

الشخص صاحب الموقع أو المشروع، وغالباً ما يشعر بالقلق لسببين :

  • تنفيذ الـ Strategy  وما فيها من مخاطرة ، لأنها إما تدفع بمؤسسته للأعلى، وتزيد من مستخدمي موقعه أو العكس تماماً.
  •  استياء العميل من القواعد الصارمة rules، وشعوره بأنه مجبر على تنفيذ أوامر الاستشاري ، لذلك اقترحت Kristina أن يتم الاتفاق على مبدأ مشترك principle ، مما يسهل الوصول لنتائج ترضيالطرفين وتساعد في تطوير العمل. 

 

فإذا ما قررت الدخول إلى مشروع جديد ، فأنت بحاجه إلى:

  • الصراحة والبعد تماما عن التفكير الصامت بأن يتحدث كل من العميل Client والاستشاري بما يدور داخله من أفكار ، ويعرض كل منها ما يرى من مشكلات لوضع الحلول المناسبة.
  •  يكون للعميل هدف نهائي محدد ومعلوم ، وغالباً ما يكون هذا الهدف مرتبط  بأهداف المؤسسة الربحية، ولا يقتصر على تلبية احتياجات(needs) المستخدم.

 

 

 

 

 

3-  المستخدم User :

الشخصية التي يسعى لإرضائها الطرفين السابقين، لتحقيق تجربة استخدام ناجحة، ولكن ليس كل مستخدم يمكن إرضاءه.

يوجد شريحة من المستخدمين تسمى (Judgy person) وهم :

(مجموعة من المستخدمين لن تحصل على رضاهم، مهما قدمت لهم؛ لأنهم دائما ما يطلقون أرائهم السلبية ، ولا يقتنعون إلا بما يرونه صحيحاً فقط ) وفقاً للتعريف الوارد في قاموس Urban  ،لذلك لا نتخذهم مقياساً لنجاح الموقع أو فشله.

 

Hand writing Smiley on the Customer - Customer Retention

 

قياسس مدى نجاح الاستراتيجية وتحقيقها للأهداف.

هل كوننا أصحاب العمل وصانعيه يخرجنا من دائرة القياس؟

Max Johns وهو من أهم صانعي الاسترتيجيات ، طرح هذا التساؤل في ملتقى CS forum، وانقسمت الأراء الى قسمين:

الأول: يرى أن كونه صانع العمل لا يخرجه من دائرة القياس  ، مشيرين إلى

أن الكثير من صانعي المواقع يستخدمون أنفسهم كنماذج قياس قبل طرح المنتج.

الرأى الأخر : فقال أن الحكم على النتائج لن يكون حقيقيا من صناع العمل ،

لذا علينا الخروج من هذه النقاشات ، والابتعاد تماما عن دائرة القياس لتكون النتائج أكثر دقة وواقعية.

وقد اقترح Max ليكون القياس أكثر فاعلية ، يجب ألا يكون السؤال  هل حقق الموقع أهدافك كمستخدم؟

حتى لا تقتصر الإجابة على نعم أو لا فقط ، بل يترك مساحة للمستخدم أن يفند رأيه،

ويذكر نقاط القصور في الموقع لنستطيع إيجاد حلول لها.

وجاء ختاماً قول Rahel Anne Bailie رغم أنها من أشهر صناع استرتيجية المحتوى، واستطاعت رفع مستوى المحتوى المقدم لعملاء Scroll LLP ، إلا أنها دائما كانت تقول أنا لست صانعة محتوى .

أنا فقط استشاري يدير المحتوى باستراتيجية جيدة ليخرج للجمهور بأفضل ما يمكن، ودائما ما كانت تردد لا تهتموا بالألقاب والمسميات ولكن بما تستطيع تقديمه لأن ما تقدمه هو ما يصنع الفرق.

 

الخلاصة .

الاستراتيجية هى طريقة حل المشكلات وتجاوز العقبات للوصول لأهداف العمل سواء الربحية أو غيرها ،و التي لن تتحقق إلا بوضع خطة ناجحة من قبل الـ strategy consultants ، بمشاركة الـ Client ، لتسير كما يجب وتحقق رضا الـ Users مما يحقق تجربة استخدام ناجحة ترفع من شأن العمل وتطور المؤسسة صاحبة المشروع.

 

مترجم بتصرف عن :

Doing Strategy to People

 

مقالات ذات صلة

اضف رد